الشيخ الجواهري
391
جواهر الكلام
يصلي مربوطة أو غير مربوطة فقال : ما أشتهي أن يصلي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل ، ثم قال : ما للناس بد من حفظ بضائعهم ، فإن صلى وهي معه فلتكن من خلفه ، ولا يجعل شئ منها بينه وبين القبلة " والمروي ( 1 ) عن الخصال عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر الأربعمائة قال : " لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط فيه صورة ويجوز أن تكون الصورة تحت قدميه ، أو يطرح عليها ثوبا يواريها ، ولا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلي ، ويجوز أن تكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف الضياع ويجعلها في ظهره " . قلت : قد يقال بتقييد نصوص البساط ببعض النصوص السابقة المشتملة على التفصيل ، فيكره الصلاة عليه مع كون بعض ما فيه من الصور بين يدي المصلي ، لكن فيه أن التعارض بينها من وجه ، ولعل الترجيح لها عليها بعدم ظهور نصوص التفصيل فيما يشمل البسط ، بل ظاهر الحجر والبيوت خلافه ، خصوصا مع التسامح في أمر الكراهة والاجماع المحكي المعتضد بالشهرة المحكية ، وبغير ذلك ، كالنهي عن الجلوس عليه ونحوه ، اللهم إلا أن يقال برجحانها عليها بسبب اعتضادها بظاهر الفتاوى وبالأصل وبالصحة في السند والكثرة في العدد وبظهور الحكمة في الاستقبال ، بل قد سمعت تصريح بعض النصوص ( 3 ) بنفي البأس عما كان منها تحت ، بل ربما كان فيه إهانة لها ، كما أومأ إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) لما سئل عن الجلوس على بساط ذي تمثال فقال : " أردت أن أهينه " . وربما انقدح منه وجه بقصد الإهانة وعدمه ، كاحتمال الجمع بخفة الكراهة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1 و 4 و 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب أحكام المساكن - الحديث 8 من كتاب الصلاة